تشكل تغيّر المناخ، الناجم عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (GES) الناتجة عن الأنشطة البشرية، تهديداً على الصعيد العالمي، حيث يُعزى عدد من الأحداث المناخية القاسية اليوم (درجات الحرارة القاسية والهطولات المطرية الغزيرة أو الجفاف على سبيل المثال) إلى تغيّر المناخ (للمزيد من المعلومات انظر إسناد الأحداث القاسية). وعلى الرغم من أن مجمل الأنشطة تساهم في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في البلاد، تبقى الاستخدامات المرتبطة بالطاقة هي أكبر مصدر للانبعاثات، رغم النمو الحديث للطاقات المتجددة.
الانبعاثات الوطنية من غازات الاحتباس الحراري
منذ بدايات التسعينيات، تضاعفت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ثلاث مرات (الشكل 1.أ)، لتصل سنة 2019 إلى ما يزيد عن 90 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون (Mt CO2eq). القطاعات الرئيسية المسؤولة عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري هي:
- قطاع الطاقة: ظل نصيبه من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الوطنية مهيمناً، حيث يزيد عن 60% ليصل إلى 73% من الانبعاثات سنة 2019. في تلك السنة، توزعت انبعاثاته بشكل رئيسي (الشكل 1.ب) بين إنتاج الكهرباء والحرارة (43%)، ونقل الأشخاص والبضائع (29%)، والطاقة المستخدمة في المباني (12%)، والطاقة المستخدمة في تغذية الصناعة والبناء (11%).
- القطاع الزراعي: بارتفاعه من 12 إلى 15 Mt CO2eq (أي ما يمثل 16% من انبعاثات 2019) خلال هذه الفترة، شهد القطاع ارتفاعاً طفيفاً في انبعاثاته، يتناقض مع المكاسب في الإنتاجية التي حققها القطاع خلال هذه المدة.
- قطاع العمليات الصناعية: تضاعفت انبعاثات هذا القطاع ثلاث مرات، وتابعت نفس الاتجاه مع زيادة القيمة المضافة له في البلاد، لتصل إلى 6.3 Mt CO2eq سنة 2019.
- قطاع النفايات: بحوالي 5 Mt CO2eq سنة 2019، ساهم القطاع بما يقارب 5% من إجمالي الانبعاثات.
- قطاع تغيير استخدام الأراضي والحراجة: وعلى الرغم من أن مصارف الكربون (الانبعاثات السالبة من هذا القطاع) شهدت انخفاضاً حاداً في بدايات عقد 2010 (انخفاضاً من 4.4 إلى 1.4 Mt CO2eq مخزّنة)، تنوي الدولة "تطوير الزراعة والنظم الإيكولوجية الحراجية المستدامة والقادرة على التكيف ومصارف كربونية" كما هو موضح في استراتيجية المغرب منخفضة الكربون على المدى الطويل حتى 2050 (LTS - 2050).
ينبع التطور الحديث للانبعاثات (11.3%) خلال الفترة 2012-2018 (الشكل 2) بشكل رئيسي من القطاعات التالية: ساهم قطاع النقل بأكثر من ثلث هذا النمو، بينما ساهم قطاع إنتاج الكهرباء والحرارة والقطاع الزراعي كل منهما بحوالي 20% من هذه الزيادة، وفي حد أقل، ساهم القطاع الزراعي بـ 13% من هذه الزيادة. في المقابل، انخفضت الانبعاثات المرتبطة باستخدام الطاقة من قبل قطاع الصناعة والبناء، مما سمح بتخفيف ارتفاع الانبعاثات بنسبة 0.9%.
بالإضافة إلى كونه القطاع الرئيسي المسؤول عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ركز قطاع الطاقة على ما يزيد عن 80% من الزيادة الحديثة في الانبعاثات. لذلك سننصب اهتمامنا على مصادر استهلاك الطاقة ونظام إنتاج الكهرباء المغربي.
تفصيل بشأن قطاع الطاقة
منذ سنة 1990، تضاعفت كمية الطاقة النهائية المستهلكة في المغرب أكثر من ثلاث مرات، حيث ارتفعت من 236,000 TJ (تيراجول) إلى ما يزيد عن 700,000 TJ سنة 2019 (الشكل 3.أ). خلال هذه الفترة، استقرت حصة المنتجات البترولية من إجمالي الطاقة المستهلكة حول 70%. بفضل إمكاناتها في توفير طاقة منخفضة الكربون، بعض مصادر الكهرباء (الكهرومائية والشمسية والريحية والنووية) يمكنها المساهمة في تقليل البصمة الكربونية لقطاع الطاقة. غير أن مزيج الكهرباء (الشكل 3.ب) المغربي يبقى يسيطر عليه بشكل واسع سنة 2020 مصادر الطاقة الأحفورية (الفحم يمثل حوالي 70% من الإمداد ال
تشكل تغيّر المناخ، الناجم عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (GES) الناتجة عن الأنشطة البشرية، تهديداً على الصعيد العالمي، حيث يُعزى عدد من الأحداث المناخية القاسية اليوم (درجات الحرارة القاسية والهطولات المطرية الغزيرة أو الجفاف على سبيل المثال) إلى تغيّر المناخ (للمزيد من المعلومات انظر إسناد الأحداث القاسية). وعلى الرغم من أن مجمل الأنشطة تساهم في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في البلاد، تبقى الاستخدامات المرتبطة بالطاقة هي أكبر مصدر للانبعاثات، رغم النمو الحديث للطاقات المتجددة.
الانبعاثات الوطنية من غازات الاحتباس الحراري
منذ بدايات التسعينيات، تضاعفت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ثلاث مرات (الشكل 1.أ)، لتصل سنة 2019 إلى ما يزيد عن 90 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون (Mt CO2eq). القطاعات الرئيسية المسؤولة عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري هي:
- قطاع الطاقة: ظل نصيبه من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الوطنية مهيمناً، حيث يزيد عن 60% ليصل إلى 73% من الانبعاثات سنة 2019. في تلك السنة، توزعت انبعاثاته بشكل رئيسي (الشكل 1.ب) بين إنتاج الكهرباء والحرارة (43%)، ونقل الأشخاص والبضائع (29%)، والطاقة المستخدمة في المباني (12%)، والطاقة المستخدمة في تغذية الصناعة والبناء (11%).
- القطاع الزراعي: بارتفاعه من 12 إلى 15 Mt CO2eq (أي ما يمثل 16% من انبعاثات 2019) خلال هذه الفترة، شهد القطاع ارتفاعاً طفيفاً في انبعاثاته، يتناقض مع المكاسب في الإنتاجية التي حققها القطاع خلال هذه المدة.
- قطاع العمليات الصناعية: تضاعفت انبعاثات هذا القطاع ثلاث مرات، وتابعت نفس الاتجاه مع زيادة القيمة المضافة له في البلاد، لتصل إلى 6.3 Mt CO2eq سنة 2019.
- قطاع النفايات: بحوالي 5 Mt CO2eq سنة 2019، ساهم القطاع بما يقارب 5% من إجمالي الانبعاثات.
- قطاع تغيير استخدام الأراضي والحراجة: وعلى الرغم من أن مصارف الكربون (الانبعاثات السالبة من هذا القطاع) شهدت انخفاضاً حاداً في بدايات عقد 2010 (انخفاضاً من 4.4 إلى 1.4 Mt CO2eq مخزّنة)، تنوي الدولة "تطوير الزراعة والنظم الإيكولوجية الحراجية المستدامة والقادرة على التكيف ومصارف كربونية" كما هو موضح في استراتيجية المغرب منخفضة الكربون على المدى الطويل حتى 2050 (LTS - 2050).
ينبع التطور الحديث للانبعاثات (11.3%) خلال الفترة 2012-2018 (الشكل 2) بشكل رئيسي من القطاعات التالية: ساهم قطاع النقل بأكثر من ثلث هذا النمو، بينما ساهم قطاع إنتاج الكهرباء والحرارة والقطاع الزراعي كل منهما بحوالي 20% من هذه الزيادة، وفي حد أقل، ساهم القطاع الزراعي بـ 13% من هذه الزيادة. في المقابل، انخفضت الانبعاثات المرتبطة باستخدام الطاقة من قبل قطاع الصناعة والبناء، مما سمح بتخفيف ارتفاع الانبعاثات بنسبة 0.9%.
بالإضافة إلى كونه القطاع الرئيسي المسؤول عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ركز قطاع الطاقة على ما يزيد عن 80% من الزيادة الحديثة في الانبعاثات. لذلك سننصب اهتمامنا على مصادر استهلاك الطاقة ونظام إنتاج الكهرباء المغربي.
تفصيل بشأن قطاع الطاقة
منذ سنة 1990، تضاعفت كمية الطاقة النهائية المستهلكة في المغرب أكثر من ثلاث مرات، حيث ارتفعت من 236,000 TJ (تيراجول) إلى ما يزيد عن 700,000 TJ سنة 2019 (الشكل 3.أ). خلال هذه الفترة، استقرت حصة المنتجات البترولية من إجمالي الطاقة المستهلكة حول 70%. بفضل إمكاناتها في توفير طاقة منخفضة الكربون، بعض مصادر الكهرباء (الكهرومائية والشمسية والريحية والنووية) يمكنها المساهمة في تقليل البصمة الكربونية لقطاع الطاقة. غير أن مزيج الكهرباء (الشكل 3.ب) المغربي يبقى يسيطر عليه بشكل واسع سنة 2020 مصادر الطاقة الأحفورية (الفحم يمثل حوالي 70% من الإمداد ال
تشكل تغيّر المناخ، الناجم عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (GES) الناتجة عن الأنشطة البشرية، تهديداً على الصعيد العالمي، حيث يُعزى عدد من الأحداث المناخية القاسية اليوم (درجات الحرارة القاسية والهطولات المطرية الغزيرة أو الجفاف على سبيل المثال) إلى تغيّر المناخ (للمزيد من المعلومات انظر إسناد الأحداث القاسية). وعلى الرغم من أن مجمل الأنشطة تساهم في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في البلاد، تبقى الاستخدامات المرتبطة بالطاقة هي أكبر مصدر للانبعاثات، رغم النمو الحديث للطاقات المتجددة. منذ بدايات التسعينيات، تضاعفت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ثلاث مرات (الشكل 1.أ)، لتصل سنة 2019 إلى ما يزيد عن 90 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون (Mt CO2eq). القطاعات الرئيسية المسؤولة عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري هي: - قطاع الطاقة: ظل نصيبه من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الوطنية مهيمناً، حيث يزيد عن 60% ليصل إلى 73% من الانبعاثات سنة 2019. في تلك السنة، توزعت انبعاثاته بشكل رئيسي (الشكل 1.ب) بين إنتاج الكهرباء والحرارة (43%)، ونقل الأشخاص والبضائع (29%)، والطاقة المستخدمة في المباني (12%)، والطاقة المستخدمة في تغذية الصناعة والبناء (11%). - القطاع الزراعي: بارتفاعه من 12 إلى 15 Mt CO2eq (أي ما يمثل 16% من انبعاثات 2019) خلال هذه الفترة، شهد القطاع ارتفاعاً طفيفاً في انبعاثاته، يتناقض مع المكاسب في الإنتاجية التي حققها القطاع خلال هذه المدة. - قطاع العمليات الصناعية: تضاعفت انبعاثات هذا القطاع ثلاث مرات، وتابعت نفس الاتجاه مع زيادة القيمة المضافة له في البلاد، لتصل إلى 6.3 Mt CO2eq سنة 2019. - قطاع النفايات: بحوالي 5 Mt CO2eq سنة 2019، ساهم القطاع بما يقارب 5% من إجمالي الانبعاثات. - قطاع تغيير استخدام الأراضي والحراجة: وعلى الرغم من أن مصارف الكربون (الانبعاثات السالبة من هذا القطاع) شهدت انخفاضاً حاداً في بدايات عقد 2010 (انخفاضاً من 4.4 إلى 1.4 Mt CO2eq مخزّنة)، تنوي الدولة "تطوير الزراعة والنظم الإيكولوجية الحراجية المستدامة والقادرة على التكيف ومصارف كربونية" كما هو موضح في استراتيجية المغرب منخفضة الكربون على المدى الطويل حتى 2050 (LTS - 2050). ينبع التطور الحديث للانبعاثات (11.3%) خلال الفترة 2012-2018 (الشكل 2) بشكل رئيسي من القطاعات التالية: ساهم قطاع النقل بأكثر من ثلث هذا النمو، بينما ساهم قطاع إنتاج الكهرباء والحرارة والقطاع الزراعي كل منهما بحوالي 20% من هذه الزيادة، وفي حد أقل، ساهم القطاع الزراعي بـ 13% من هذه الزيادة. في المقابل، انخفضت الانبعاثات المرتبطة باستخدام الطاقة من قبل قطاع الصناعة والبناء، مما سمح بتخفيف ارتفاع الانبعاثات بنسبة 0.9%. بالإضافة إلى كونه القطاع الرئيسي المسؤول عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ركز قطاع الطاقة على ما يزيد عن 80% من الزيادة الحديثة في الانبعاثات. لذلك سننصب اهتمامنا على مصادر استهلاك الطاقة ونظام إنتاج الكهرباء المغربي. منذ سنة 1990، تضاعفت كمية الطاقة النهائية المستهلكة في المغرب أكثر من ثلاث مرات، حيث ارتفعت من 236,000 TJ (تيراجول) إلى ما يزيد عن 700,000 TJ سنة 2019 (الشكل 3.أ). خلال هذه الفترة، استقرت حصة المنتجات البترولية من إجمالي الطاقة المستهلكة حول 70%. بفضل إمكاناتها في توفير طاقة منخفضة الكربون، بعض مصادر الكهرباء (الكهرومائية والشمسية والريحية والنووية) يمكنها المساهمة في تقليل البصمة الكربونية لقطاع الطاقة. غير أن مزيج الكهرباء (الشكل 3.ب) المغربي يبقى يسيطر عليه بشكل واسع سنة 2020 مصادر الطاقة الأحفورية (الفحم يمثل حوالي 70% من الإمداد الالانبعاثات الوطنية من غازات الاحتباس الحراري
تفصيل بشأن قطاع الطاقة